الذهبي
610
ميزان الاعتدال
من يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد بن شبوية . قال : هؤلاء سمعوا منه بعد ما عمى . كان يلقن فلقنه ، وليس هو في كتبه . وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمى . وقال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة . روى عنه أحاديث مناكير . وقال ابن عدي : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد ، ومثالب لغيرهم مناكير ، ونسبوه إلى التشيع . وقال الدارقطني : ثقة ، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت يحيى يقول : رأيت عبد الرزاق بمكة يحدث ، فقلت له : هذه الأحاديث سمعتها ؟ قال : بعضها سمعتها ، وبعضها عرضا ، وبعضها ذكره ، وكل سماع . ثم قال يحيى : ما كتبت عنه من غير كتابه سوى حديث واحد . وقال البخاري : ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح . وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : فقدت عبد الرزاق ، ما أفسد جعفر بن سليمان غيره . أبو زرعة عبيد الله ، حدثنا عبد الله المسندي ، قال : ودعت ابن عيينة قلت : أريد ( 1 ) عبد الرزاق ؟ قال : أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا . عبد الله بن أحمد ، سألت أبى : عبد الرزاق يفرط في التشيع ؟ قال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ، ولكن كان رجلا يعجبه أخبار الناس . العقيلي ، حدثني أحمد بن زكير الحضرمي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البصري ، سمعت مخلدا الشعيري يقول : كنت عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية ، فقال : لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان . محمد بن عثمان الثقفي البصري ، قال : لما قدم العباس بن عبد العظيم من صنعاء من عند عبد الرزاق أتيناه ، فقال لنا - ونحن جماعة : ألست قد تجشمت الخروج إلى
--> ( 1 ) خ : أتريد .